Bénédiction et inauguration du Nouveau bâtiment du Collège Saint-Grégoire
معالي السيدة ليلى الصلح حماده،
معالي الأستاذ ميشال اده رئيس رابطة القدامى،
إنها مناسبة فريدة من نوعها. إنه الحدث الذي لا كغيره من الأحداث، أن نجتمع وجوهًا كريمة وأياديَ محبّة، وأهل تربية وتعليم، بدعوة كريمة من الأب الرئيس الاقليمي، والرئيس الاقليمي الجديد الأب فيكتور اسود، نجتمع معًا لندشّن تدشينًا رسميًا هذا البناء الجديد لصرح تربوي انطلق، منذ اكثرَ من ثمانين عامًا؛ وهو اليوم يكمّلُ الطريق، بمعيّة مدرسة سيّدة الجمهور،
نجتمع معًا لنعبّر عن شكرنا، باسم الرهبانية اليسوعية، ليس فقط إلى الذين أعطوا وساهموا ومدّوا يد العون لتشييد هذا البناء المؤلّف من سبع طبقات، بل إلى الذين أعطوا، وهم مؤمنون برسالة التعليم والتربية والثقافة، وفي مقدمتهم مؤسسة سمو الأمير طلال الإنسانية، ومؤسسة أوروبية التي أرادت أن يبقى اسمها مغفلاً، إلى جانب الكثير من الأحباء الأفاضل، ذُكِرتْ، وسوف تذكر اسماؤهم، وتبقى حاضرة في سجل الأمانة والتأييد.
Excellences, Révérends Pères et Révérendes Sœurs,
Nous sommes rassemblés aujourd’hui pour célébrer la naissance de ce bâtiment scolaire dont le Collège Saint-Grégoire avait grandement besoin pour continuer sa mission éducative commencée en 1923 au service de la communauté arménienne et puis de toutes les communautés libanaises.
Depuis l’affiliation du Collège Saint-Grégoire au Collège Notre-Dame de Jamhour, cette mission se poursuit, au service de l’éducation de plus de 700 élèves, grâce à l’action dynamique d’une équipe éducative et administrative et grâce à l’engagement des directeurs délégués, M. Maroun Checrallah, M. Joseph Salamé et aujourd’hui Mme Christiane Tuéni.
Comment ne pas penser au P. Sahag Kechichian et à tous les directeurs jésuites, les enseignants et les employés qui ont donné le meilleur d’eux-mêmes au service de générations d’élèves.
Comment ne pas manifester notre reconnaissance à l’équipe de l’entreprise André Hakimé, aux ingénieurs Youssef Amin et Gaby Abi-Fadel, à l’architecte Dimitri Bekhazi et à son épouse, pour l’amour et la compétence dont ils ont fait preuve dans la construction et la réalisation de cette œuvre, sinon de ce chef-d’œuvre ?
سيداتي، سادتي،
نجتمع للذكرى، وتصبح الذكرى حيّة دينامية حاضرة فعّالة نابضة، عندما تلتقي الأسماء والوجوه العتيقة في مشروع يعمل لترقية الثقافة والتربية والتعليم. والوجه الأول هو لمن أعطى اسمه لهذه القاعة البهية، الرئيس رياض الصلح، من بناة استقلال لبنان الحديث، وهو من قدامى المعهد الثانوي لجامعة القديس يوسف، الذي أصبح، في بداية الخمسينات من القرن العشرين، مدرسةَ سيدة الجمهور، تابع تحصيله العلمي تلميذًا داخليًا بين السنوات 1907 و 1910، وكان من المجلّين الواعدين رفيقًا للرئيس الشيخ بشاره الخوري. ومن صفحات الذكرى، نتوقف عند وجه وطني آخر سيكون بيننا، نزولاً عند إرادة السيدين سليم وألبير الخوري بأن تحمل قاعة الرياضة الملاصقة لهذا المسرح، اسم الوالد الشيخ بطرس الخوري المعروف بالشيخ بطرس، نظرًا إلى الدور الذي قام به على الصعيد الاقتصادي وحتى السياسي. وإذا أمعنا النظر، فإن الشيخ بطرس كان رفيقًا وأخًا للرئيس رياض الصلح، في السنوات الأولى من حياة لبنان الاستقلال. عملا معًا يتشاوران في كل شاردة وواردة لما فيه عزّة لبنان الفتي وقوة استقلاله ومناعة اقتصاده. فالرئيس رياض كان يصف الشيخ بطرس بالقريب الذي يعرف كيف يجمع الناس أحباء، والشيخ بطرس كان يرى في الرئيس الصلح ذلك العروبي اللبناني، شيخ الأوادم.
وها هما يلتقيان اليوم في غرفتين متجاورتين يستعيدان الذكريات، فيبقيان نموذجين لما نريده لهذا اللبنان، وطن العلم والحريات والمناعة والتسامح والإيمان، وطن التميُّز والثقافة والتآخي. وإن خصصت بالشكر الأعزاء ريمون عوده وجو عتيّق وجومانا حبيقه الذين سعوا لقاعة رياض الصلح، فإن امتناني يتوجه صوب الأمير سمير أبي اللمع الذي اتته الفكرة بأن يقيم الشيخ بطرس، إلى جانب الرئيس رياض الصلح في قاعدة هذا البناء التربوي، وهي مناسبة لشكره على كل ما يتحمل الأمير السمير من اتعاب، اسهامًا منه في رفعة الرسالة اليسوعية وتعزيزها.
أنهي كلمتي بما كان يقوله الأب يوسف دولور الذي أسس، في الثلاثينات والاربعينات من القرن السابق، أكثر من أربعين مدرسة صغيرة في جبل لبنان، يقول البادري يوسف: "إن إنشاء المدارس ليس وليد الحاجة لتعليم النشء وتثقيفه، بل هو واجبٌ أخلاقي، لأن من يتعلّم ينمّي قريته وعائلته ووطنه ودينه". وهكذا معكم وبفضلكم، بهذا الحس والشعور والاقتناع بأن التوظيف في التربية هو فعل شراكة وتضامن بين التربويين والمجتمع المدني والأهلي، لأن مناعة هذا المجتمع وتطوره مدينة للمؤسسات التربوية والتثقيفية لما تقوم به من تربية للشبيبة، أمل الغد وأساس بناء الوطن والمواطن. إنه وعدٌ أمامكم ولكم بأن نزداد وعيًا لمسؤوليتنا في مجال التربية، كما لو أننا نبني عقدًا من حجر، نرصفها مدماكًا بعد مدماك، نثبتها بحجر الزاوية وحجر الاقفال، عقد القبة.
فلا نستطيع أن نتمم كل ذلك إلاّ بفضل الله وعونه.
أيها المحبون،
لقد علّمَنا القديس اغناطيوس دي لويولا أن نكون دومًا متأهبين من أجل الخدمة الفضلى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بخدمة الإيمان بالله وترقية العدالة وتثبيت المصالحة والغفران بين الناس، وعندما يتعلق الأمر بالتربية على قيم التضامن والوحدة والصداقة وقضايا الحق والتسامح والحرية. إن هذه الرسالة تبدو وكأنها من لبنان وهذا الشرق العربي، وللبنان ولهذا الشرق العربي.
نكمل الطريق، معتمدين على محبتكم وثقتكم التي نشكركم عليها ونعتّز بها.
فلتحيَ رسالةُ التربية،
عشتم وعاش لبنان.

