Bénédiction et inauguration du Nouveau bâtiment du Collège Saint-Grégoire

كلمة مدير مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية

د.عبد السلام ماريني

 

 

" إني لا أرى في جلاء جيوش الاحتلال الاجنبي عن وطننا لبنان غير النتيجة ، لأن الجلاء لا يجري عن الأرض فقط بل عن التاريخ وعن الروح أيضاً وهو دليل على أنه لم يبق في هذه البلاد أقلية أو أكثرية  ومن يسعى الى الحرية عليه ان يعلم ان الحرية ليست الجوهرة المكنونة التي تودع في الخزائن ولا القربان الذي يُقدّم على مذبح القائد الذي قادكم إليها فيتفرّد بها. حتى ولو كان هوذا أنا ".

ان لم يكن بيننا اليوم ليذكر قادة هذا الوطن ببعض المفاهيم الوطنية التي لا تخفى على احد، الا ان التاريخ حي لا يموت. ان لم نعد اليه يعد الينا في كل زمان ومكان. وقد اخترنا اليوم المكان والزمان لنستذكر هذا الكبير من لبنان لعل في الذكرى الطيبة ذاكرة لمن آمن واعتبر".رحم الله المغفور له دولة الرئيس رياض الصلح .

اصحاب المعالي والسعادة

حضرة الرئيس الاقليمي للرهبانية اليسوعية في الشرق الادنى الاب فاضل سيداروس

حضرة رئيس مدرسة الجمهور ومدرسة القديس غريغوريوس الاب سليم دكاش

رئيس واعضاء مجلس الامناء

اسرة هذا الصرح التربوي

ايها الحضور الكريم

انه لمن دواعي سرورنا ان ندشن واياكم هذه القاعة التي تحمل اسمه وعشية الذكرى السنوية لتنفيذ الاغتيال الجبان الذي تم عام 1951.والتخليد ليس لشخصه انما تخليد لنهج سار عليه فأرسى قواعد اسست لبناء وطن صغير بمساحته الجغرافية لكنه كبير بتنوع انتماءاته الطائفية فجعل من هذا التنوع مصدرا لثروة من نوع مميز عنوانها التعددية الفكرية والثقافية والحضارية في اطار عيش مشترك قوامه الميثاق الوطني.كل ذلك استمده المغفور له من البيئة العائلية المنفتحة والبيئة المدرسية والجامعية المتنوعة والتي اقتبس منها الفكر النير والعقل السليم الذي لا يفرز التقوقع الطائفي او المذهبي بل الانتماء الوطني الخالص.

هوذا النهج الذي نود ان نخلده من خلال هذا الاحتفال اليوم، ليدخل كل طالب الى هذه القاعة فيستحضر المفاهيم الوطنية التي يؤكد عليها هذا الصرح الاكاديمي العريق الذي لا يزال دون منازع المخزون التربوي الاول لهذا الوطن والمنتج للطاقات والمواهب الفكرية.

ميزة هذه المؤسسة ان الطالب فيها لا يتلقى العلم ، انما يتعلم كيف يتذوقه ولعل هذا ما يجعل هذه المؤسسة رائدة في العلم والثقافة والتربية وذلك على مستوى وطن.

 وما وجودنا اليوم الا لنؤكد على هذه الريادة وذلك باسم  صاحب السمو الملكي الامير الوليد بن طلال وباسم نائب الرئيس معالي السيدة ليلى الصلح حمادة.

جئناكم لنعلن تقديرنا مبادرتكم الكريمة باطلاق اسم الرئيس رياض الصلح على هذه القاعة مع كل ما يحمله ذلك من معان وابعاد، متمنين  من الله ان يبارك خطا كل من يسعى لانشاء جيل شباب مميز مؤمن بربه وبوطنه.

مبارك لكم هذا الانجاز وشكرا.