كلمة الطلاب : ماري-جوزي شليطا

 

حضرة مدير مدرستنا الأستاذ جوزاف سلامه المحترم،
حضرة مندوبي الأهالي الكرام،
أساتذتَنا الأعزّاء،
رفاقي الطلّاب،

مناسبةُ عيدِ الإستقلالِ لافتةٌ في وجودِنا نحن اللبنانيينَ، الثاني والعشرون من تشرينِ الثاني من كلِّ عامٍ يومٌ غالٍ علينا،و تجديدُه فينا الساعةَ على ملعبِ مدرستِنا حقيقةٌ وطنيةٌ عزيزة. أتصوّرُ الإستقلالَ فكرةً سكناها القلبُ، فإِذا انفصلت عنهُ لم يعد للقلبِ استقرارٌ ولا حياة. وهذه حالُ الشهداءِ الّذينَ قضَوْا في سبيلِ الإستقلالِ. فالإستقلالُ لدينا حياة، إن لم نحيهِ لن نعرفَ الكرامةَ ولا الحرّية. إنّ إيمانَنا بالحريّةِ يدفعنا الى الموتِ في سبيلِها، أمّا الاستقلالُ فهوَ مرتبطٌ بها وبوجودِنا. إنَّ كلَّ فردٍ منّا قادرٌ بإِمكاناتِهِ مهما كانت متواضعةٍ، على أن يضعَ حجرًا في بناءِ الوطنِ فنكونَ بذلكَ قد تحرَّرنا منَ الضغوطِ الخارجيّةِ ورفعنا سدًا في وجوهِ الطامعينَ وفهمنا بالتّالي كيف يكون ُالاستقلالُ. علمُ لبنانَ علمُ كلِّ الّلبنانيّينَ، لا طائفةٌ عندهُ، ولا تعصّبٌ، ولا انحيازٌ، إنّه للجميع. إِنّه العلمُ الّذي ناضلَ في وجهِ الشدائدِ والمحنِ وصبرَ بالرّغمِ من كلِّ الصِّعاب الّتي واجهتهُ.

ونحنُ مدعوّونَ،أيّها الإخوة، الى العملِ في سبيلِ الوطنِ والاستقلالِ. وان كانَ أجدادنا قد تركوهُ إِرثاً لنا، فعلينا أن نتركَهُ إِرثاً مقدّساً ونحافظَ عليهِ،فنضحّيَ في سبيلهِ.

وبذلكَ، نكونُ قد حوَّلنا كلامَنا من كلامٍ تلوكُهُ الأفواهُ، ونصوصٍ محبّرةٍ على ورقٍ، إلى  فعلِ ممارسةٍ، وواقعٍ معيشٍ واستقلالٍ حقٍّ.

وإنّي لَواثقةُ أيُّها الأحبّاء، أنّ كلّاً منّاً يؤمنُ بلبنانَ حيثُ دوامُ عيشِنا، وكرامِتنا، وحرّيتِنا.

عشتم
عاشت مدرستنا
عاشَ لبنان!

ماري-جوزي شليطا